محمد بن سلام الجمحي

472

طبقات فحول الشعراء

648 - " 1 " حدثني أبو الحصين المدنىّ قال : بينا الأخطل قد خلا مع صاحب له بخميرة لهما في نزهة ، إذ طرأ عليهما طارئ لا يعرفانه ولا يستخفّانه ، فشرب شرابهما ، وثقل عليهما ، " 2 " فقال الأخطل : وليس القذى بالعود يسقط في الخمر * ولا بذباب خطبه أيسر الأمر " 3 " ولكنّ شخصا لا يسرّ بقربه * ترامى به الغيطان من حيث لا ندري " 4 " 649 - " 5 " أبان بن عثمان ، [ حدثني أبى ] ، قال : دعا الأخطل شابّ من شباب أهل الكوفة إلى منزله ، فقال : يا ابن أخي ، أنت لا تحتمل المؤونة ، وليس عليك محتمل ! فلم يزل به حتى انتجعه . " 6 " فأتى الباب

--> ( 1 ) هذا الخبر في الأغانى 8 : 313 ، وفيه " أبو الحصين الأموي " . ( 2 ) خميرة : تصغير خمرة ، للتقليل . وأرض نزهة بفتح ( النون ) : بعيدة عن الريف ، نائية من الأنداء والمياه والغمق ، وهو الوخامة ، فيكثر فيها الذباب . وأما النزهة ( بضم فسكون ) فهي الاسم من التنزه . ( 3 ) ليست في ديوانه . اللسان ( قذى ) ( نبأ ) ، والأغانى 8 : 314 أيضا ، وفوق : " الخمر " " الإناء " ، وهي رواية الأغانى . وقد رواها في اللسان برواية مختلفة كل الاختلاف في ثلاثة أبيات . القذى : ما يقع في العين أو في نواحي الإناء فيعلق به ويشوبه ، والذباب يسقط في الشراب . ( 4 ) في الأغانى بعد هذا البيت : " ويروى : * ولكن قذاها زائر لا نحبّه * وهو الجيد " . ولا أدرى أهو من كلام أبى الفرج أم من نص ابن سلام . وبهذه الرواية جاء في اللسان وغيره . وفي الأغانى و " م " " رمتنا به الغيطان " . وترامت به : تقاذفته حتى رمته إلينا . والغيطان جمع غائط : وهو الأرض المنخفضة المتسعة المنبتة . ( 5 ) هذا الخبر ، أخلت به " م " . وهو في الأغانى 8 : 314 ، والزيادة منه . وفي نص الأغانى كلام سقط ، يصحح من نص ابن سلام . ( 6 ) في الأغانى : " وليس عندك معتمد " ، وهي أجود . وانتجعه : قصده وأتاه ، أصله من قولهم : انتجع فلانا : إذا أتاه يطلب معروفه ، كما ينتجع الناس ساقط الغيث والكلأ .